جلال الدين الرومي
629
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
صورة للموت فقط وليس حقيقيا بل هو انتقال من دار إلى دار « ألا أن أولياء الله لا يموتون بل ينتقلون من دار إلى دار » ومن ثم فلا يكون الموت قائما بل يكون الإنسان عليه « ومن كان لله كان الله له » ( استعلامى 3 / 421 ) . ( 4618 - 4624 ) التقى العاشق بالمعشوق ففقد وعيه ، وهكذا فعندما يتم اللقاء يحدث الفناء ، وهكذا العشاق أمام الحق يجدون إليه فإن وصلوا انفصلوا وفنوا ، وكيف يمكن للظل أن يبقى إن سطعت عليه الشمس ؟ وكيف يمكن للقطرة أن تكون ذات وجود إن مزجت بالبحر ؟ ( 4627 - 4660 ) لا يبقى الظل عندما تسطع الشمس ، ولا تبقى القطرة إن حضر البحر ويسوق مولانا حكاية موافقة لمقتضى الحال ، والحكاية وردت قبل مولانا في أسرار نامه لفريد الدين العطار ( ص 57 - 58 من أسرار نامه تحقيق سيد صادق كوهرين انتشارات صفى على شاه تهران 1338 ه - . ش ) ، كما وردت في كتاب اللمعات للشاعر فخر الدين العراقي ( المتوفى سنة 680 ه - ) ( ماخذ 126 ) وها هي ذي البعوضة تتظلم أمام سيدنا سليمان عليه السلام من الريح ، والريح في أمر سليمان - عليه السلام - ويتعجب سيدنا سليمان من وجود ظلم في عهده ، إن الظلم من الظلمة ، وعندما يسطع النور تنمحى الظلمة ، عندما يسطع نور النبوة والشريعة فلا ظلم ولا بغى فمن الذي يجرؤ على ارتكاب الظلم في عهد سليمان ؟ إن حكمه هو من أجل إرساء العدل ، إنه صورة من العدل الإلهى في الأرض إنه يحكم حتى لا يبكى اليتيم « فإن اليتيم إذا بكى اهتز العرش لبكائه » ( حديث منسوب إلى الرسول ، ) ( استعلامى 3 / 422 ) ونفس